ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٥ - غياث كل أزمة
و استرجعت منك اللّحا # ظ الخرّد العقائل [١]
و أغمدت عنك نصو # ل الأعين القواتل
فلا الدّماليج يقعقعـ # ن، و لا الخلاخل
فإن وعدن، فاعلمن # أنّ الغريم الماطل
و وعد ذي الشّيبة بالوصـ # ل غرور باطل
سقى ليالي الدّار جو # ن برقة سلاسل [٢]
يخلفه على الربى الـ # نّوّار و الخمائل
أطفال نور أرضعتـ # ها الفرق المطافل [٣]
تكسى العوالي، و تحـ # لّى بعده العواطل
كأنّما يمطره # ملك الملوك العادل
هو الحيا، و في الحيا # من جوده شمائل
غياث كلّ أزمة، # إن عضّ عام ماحل
و داعم الدّنيا، إذا # مادت بها الزّلازل
ليث هموس اللّيل عـ # دّاء النّهار باسل [٤]
ذو راحة يعترك البأ # س بها و النّائل
الفاعل الفعل الّذي # يعجز عنه القائل
و الحامل العبء رمى # أقلّ منه الحامل
و القائد الفيلق تنـ # قاد له القبائل
تنسدّ فيه الشّمس قد # تاهت بها القساطل [٥]
[١] الخرّد العقائل: الفتيات الكريمات المخدّرات.
[٢] الجون: المطر-سلاسل: عذب.
[٣] الفرق، جمع فرقة: ما دون المائة من الإبل، استعارها للسحاب الماطر -المطافل: ذوات الأطفال.
[٤] هموس الليل: سيّار فيه على خفّة.
[٥] القساطل، جمع قسطل: غبار الحرب.