ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٦٣ - نفس تتوق الى النجوم
و أنّي قد أبيت مقام رحلي # بوادي الرّمث أو جبل الغميم [١]
و عن قرب سيشغلني زماني، # برعي النّاس عن رعي القروم [٢]
و ما لي من لقاء الموت بدّ، # فما لي لا أشدّ له حزيمي
سألتمس العلى إمّا بعرب # يروّون اللّهاذم أو بروم [٣]
و لو أنّي أعنت بآل عكل # رغبت عن الذّوائب من تميم [٤]
حذاركم بني الضّحّاك أنّي # إلى الأمر الذي تومون أومي
فلا تتعرّضوا بذراع عاد # مدلّ عند خيسته شتيم [٥]
فإن تك مدحة سبقت فإنّي # بضدّ نظامها عين الزّعيم [٦]
و قافية تخضخض ما ترامت # به الأيّام في عرض اللّئيم
تردّد ما لها ممّن يعيها، # سوى الإطراق منها و الوجوم
لها في الرّأس سورات يطاطي # لها الإنسان كالرّجل الأميم [٧]
ليعلم من أناضل أنّ شعري # يطالع بالشّقاء و بالنّعيم
[١] وادي الرمث: اسم موضع-الغميم: واد بين الحرمين على مرحلتين من مكة المكرمة.
[٢] القروم، جمع قرم: البعير المكرم لا يحمّل و لا يذلل.
[٣] اللهاذم: الأسنة القاطعة.
[٤] آل عكل: قوم ضعاف-الذوائب: الأسياد.
[٥] العادي: الأسد-المدل: الشجاع-خيسته: غابته-الشتيم: العابس.
[٦] الزعيم: الكفيل.
[٧] سورات، جمع سورة: غضب-الأميم: الذي أصيب في أم رأسه.
غ