ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٣١ - صل اليأس
و صارت غاية المغتـ # رّ جانحة إلى النّدم
و صرّح كلّ قول عن # غرور الحلف و القسم
أمانيّ استركّت كـ # لّ صبّار على الألم [١]
كفاك بأنّ عرضك من # طروق العار في ذممي
و ذلك عصمة منّي # بحبل غير منجذم [٢]
و حسبك أن يفلّ شبا # ة هجوك أشعر الأمم [٣]
صل اليأس
(المتقارب)
أ ما آن للدّمع أن يستجمّ، # و لا للبلابل أن لا تلمّ؟ [٤]
فتلهو عزائمنا بالخطوب، # و تهزأ أجفاننا بالحلم
فإنّا بنو الدّهر ما نستفيـ # ق من نشوة الهمّ حتّى نهمّ
و لا نصحب اللّيل حتّى نخال # كواكبه في الفيافي بهم [٥]
و لا بدّ من زلّة للفتى # تعرّفه كيف قدر النّعم
فحسن العلى بعد حال الخضوع، # و طيب الغنى بعد حال العدم
أ أرجو المعالي بغير الطّلاب، # و من أين يحلم من لم ينم
إذا صال بالجهل قلب الجهو # ل فاعذر فما كلّ جهل لمم [٦]
رأى الدّهر يعصف بالفاضلين، # فحبّ من النّقض أن يغتنم
[١] استركت: استضعفت.
[٢] غير منجذم: غير منقطع.
[٣] شباة حد.
[٤] يستجم: يجتمع-البلابل: الوساوس و الهموم-تلم: تأتي.
[٥] البهم، جمع بهمة: أولاد الضأن و المعز و البقر.
[٦] لمم: جنون.