ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨٤ - الدهر المخوف
قافية النون
الدهر المخوف
(الرجز)
تأمل أن تفرح في دار الحزن، # و توطن المنزل في دار الظّعن
هيهات يأبى لك جوّال الرّدى، # لبث المقيمين، و خوّان الزّمن
لا تصحبن دهرك، إلاّ خائفا # فراق إلف و نبوّا عن وطن [١]
و كن إلى نبأة كلّ حادث # كالفرس الأروع صرّار الأذن [٢]
قام به الخوف، و لم يرض بأن # قام على أربعة حتّى صفن [٣]
خف شرّها، آمن ما كنت لها، # إنّ الضّنين لمكان للظّنن
نحن مع الأيّام في وقائع # من المقادير و غارات تشنّ
إنّ رماح الدّهر يلقين الفتى # بغير عرفان الدّروع و الجنن [٤]
داخلة بين القرينين، و إن # لزّا على الدّهر بإمرار القرن [٥]
ما استأخرت شدّاتها عن معشر # بعد قطين اللّه، أو آل قطن [٦]
[١] النبو: البعد.
[٢] صرار الأذن، من صرّ الفرس أذنه: نصبها للاستماع.
[٣] صفن الفرس: قام على ثلاث قوائم و طرف حافر الرابع.
[٤] الجنن، جمع جنّة: الترس، الوقاية.
[٥] لزّا: قرنا، ألصقا-الامرار: الفتل.
[٦] قطين اللّه: أهل مكة المكرمة-آل قطن: أراد قطن النار أي أقام على نار المجوس.