ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٠٩ - أشبع الصارم
و ما زلن العواطل كلّ يوم # من العلياء يذممن الحوالي [١]
و لمّا ماطلت بالحرب سعد # سننّا الموت فيها بالمطال
أثرنا في قبائلها عجاجا، # تركنا منه أثرا في الهلال [٢]
فمن يهدي لآل تميم عتبي، # مقيما في ذرى الأسل الطّوال
منحتكم الوداد، فلم تودّوا، # فألقيت الملام على فعالي
و لست بباسط كفّي لأنّي # أرى الأفلاك تقصر عن منالي
أشبع الصارم
(الكامل)
إن لم أطع همما، و أعص عواذلا، # قلبت صوامتها عليّ مقاولا
و أجيع أعياسا، و أشبع صارما، # و أعلّ خرصانا، و أظمئ صاهلا [٣]
و لربّ مصحوب شرقت بلؤمه، # فلفظته قبل الإساغة عاجلا
ولّيته زجّ القناة موزّعا، # فكأنّما أعملت فيه عاملا
و منحته أروى القوافي عاتبا، # فاكتنّ في جنبيه سمّا قاتلا [٤]
و كسوت من مور الملام جنانه # قبل العقاب، فصار فيه جنادلا [٥]
و هززت أغصان المخاوف دونه، # فاجتاز يحسبها ظبى و ذوابلا [٦]
[١] العواطل: اللواتي لا يلبسن الحلي، عكسها الحوالي.
[٢] الأثر (بالسكون) : أراد الأثر بالفتح، فسكن لضرورة الشعر.
[٣] الأعياس: العيس، الإبل البيضاء-الخرصان: الرماح.
[٤] أروى القوافي: أكثرها ريا-أكتن: خبّأ.
[٥] المور: الغبار المضطرب، التراب تثيره الريح-الجنادل: الحجارة.
[٦] الظبى: السيوف، جمع ظبة-الذوابل: الرماح الليّنة.
غ