ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٨٧ - صبرا يا علي
يا كاشف الأمحال كيف رضيته # لمقيل جنبك منزلا ممحالا
قد كنت آمل أن أراك، فاجتني # فضلا، إذا غيري جنى أفضالا
و أفيد سمعك مقولي و فضائلي، # و تفيدني أيّامك الإقبالا
و أعدّ منك لريب دهري جنّة، # تثني جنود خطوبه فلاّلا [١]
و طواك دهرك غير طيّ صيانة، # و أعاد أعلام الهدى أغفالا
قبر بأعلى الرّيّ شقّ ضريحه، # لأعزّ حقّره الرّدى إعجالا
إن يمس موعظة الرّجال فطالما # أمسى مهابا للورى و مهالا
لتسلّب الدّنيا عليه، فإنّها # نزعت به الإحسان و الإجمالا [٢]
و رعاه من أرعى البريّة سيبه، # و سقاه من أسقى به الآمالا
صبرا يا علي
(الكامل)
نظم الشاعر هذه القصيدة معزيا أبا سعد علي بن محمد بن أبي خلف عن أخت له توفيت.
إلاّ يكن نصلا فغمد نصول، # غالته أحداث الزّمان بغول
أو لا يكن بأبي شبول ضيغم، # تدمى أظافره، فأمّ شبول
تلك الغمامة كان بارق خالها، # لو أنست الأيّام، غير مخيل [٣]
كنّا نؤمّل أن نجلّي صوبها، # عن أخضر غضّ الجنى مطلول
لو لا طلاب النّصل يورق عوده، # بات النّساء سدى بغير بعول [٤]
[١] جنّة: ترس.
[٢] تسلب: تحد.
[٣] الخال: سحاب لا يخلف مطره-المخيل: السحاب لا مطر فيه.
[٤] النصل: وردت في نسخة أخرى النسل.