ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٨١ - لعمر الطير
و أقسم أنّ ثوبك، يا ابن ليلى، # لمجموع على عرض سليم
رزئتك كالوذيلة لم تمتّع # بها، بعد الوجود، يد العديم [١]
تنام، و تترك الأضغان يقظى # خماشات الذّوابل في تميم [٢]
إذا نزعوا الملابس أذكرتهم # دخول يديه آثار الكلوم
و من مطل الدّيون أعدّ صبرا # على عنت المطالب و الغريم [٣]
تداعت لي بمصرعه اللّيالي، # و أوعبت النّوائب في أديمي [٤]
و نابت رأسي الوفرات حتّى # تطأطأ، حنوة الرّجل الأميم [٥]
و تقترن القوارع في جناني، # قران النّبل في الغرض الرّجيم [٦]
أ أجزع إن حطمن حجاز أنفي، # و هنّ يقصن أعناق القروم [٧]
و ما لي لا أراع، و قد رمتني # يد الجلّى بقارعة التّميمي [٨]
أحنّ إليه، و اللّقيا ضمار، # حنين العود للوطن القديم [٩]
و أنشده، و أعلم أين أمسى، # مطالا للبلابل و الهموم
كأدماء القرا نشدت طلاها، # و ما وجدان جازية بغوم [١٠]
[١] الوذيلة: قطعة الفضة المجلوة.
[٢] الخماشات: الجراح.
[٣] العنت: المشقّة.
[٤] أوعب الشيء: أخذه بأجمعه-الأديم: الجلد.
[٥] الأميم: الذي أصيب في أم رأسه.
[٦] الغرض: الهدف-الرجيم: الشرير.
[٧] يقصن: يكسرن-القروم: الأسياد الشجعان، جمع قرم.
[٨] التميمي: إشارة إلى متمم بن نويرة التميمي، و القارعة هي المصيبة أي مقتل أخيه مالك، قتله خالد بن الوليد في حرب أهل الردّة.
[٩] ضمار: لا ترجى عودتها-العود: المسن من الإبل.
[١٠] الأدماء: الظبية البيضاء-نشدت: طلبت-طلاها: ولدها-الجازية:
البقرة الوحشية-البغوم: التي تصيح لولدها بصوتها الرخيم.