ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٦ - غياث كل أزمة
قنابل تحفزها # إلى الرّدى قنابل [١]
جمع كشجراء اللّديـ # دين له أرامل [٢]
يخشى عواليه ورا # ء الحبر المقاتل [٣]
كأنّ معروض القنا # ينقله الصّواهل
أراقم تحملها # عقارب شوائل [٤]
كما تثوب الدّبر قد # عاد إليها العاسل [٥]
فقل لغاو مدّه # في الغيّ رأي قاتل:
إنّي ارتقيت خطّة، # أمّك فيها هابل [٦]
ساورت أطوادا تر # دّى دونها الأجادل [٧]
ردّك عن صعودها # بالخزي جدّ نازل
فات يديك قابها، # و القلل الأطاول
و هل تنال ما علا # عن لحظك الأنائل [٨]
يا لك من حاف مشى # حيث يزلّ النّاعل
إنّ قوام الدّين عن # ثغر العلى مناضل
يمنّع الطّود، فلا # راق و لا مطاول
أ ما رأى ابن واصل # تقنصه الحبائل
ألقاه في تيّار جـ # مّ ما له سواحل
[١] القنابل، جمع قنبلة: الطائفة من الناس و الخيل-تحفزها: تسوقها، تدفعها.
[٢] اللديدان: جانبا الوادي-الأرامل، جمع أرمولة: نوع من الشجر.
[٣] العوالي: الرماح العالية-الحبر (بفتح الباء) : كثرة النبات.
[٤] أراقم: حيّات-شوائل: رافعات أذنابها.
[٥] الدبر: مجموعة النخل-العاسل: الذي يجني العسل.
[٦] هابل: ثكلى، و عبارة أمّك هابل تعني شدّة الخطر.
[٧] الأجادل: الصقور، جمع أجدل.
[٨] الأنائل، جمع نائل: ما ناله الانسان.