ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥٣ - بعض النقص تمام
بعض النقص تمام
(الوافر)
وجّه هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين و فيها يعزيه عن ابنة له توفيت و كان الخليفة القادر باللّه قد عقد عليها. و قد كتبها في شهر ربيع الآخر من سنة ٤٠٠.
لهان الغمد ما بقي الحسام، # و بعض النّقص، آونة، تمام
إذا سلك العلى سلمت قواه، # فلا جزع، إذا انتقص النّظام
و أهون بالمناكب يوم يبقى # لنا الرّأس المقدّم و السّنام
و ما شكوى المناهل حين تمسي # مغيّضة، إذا بقي الغمام [١]
و هل هو غير فذّ أخلفته # لك العلياء، و النّعم التؤام [٢]
و ما شرر تطاوح عن زناد، # بمفتقد، إذا بقي الضّرام [٣]
أفق، يا دهر، من أمسيت تحدو، # و قد منع الخزامة و الزّمام [٤]
قدعت مبرّز الحلبات يغدو # جموحا، لا ينهنهه اللّجام [٥]
ولودا مثل ما خالست منه، # و أنت بمثله أبدا عقام
من القوم الّذين أقام فيهم # عداد المجد و العدد اللّهام [٦]
إذا سلموا، فقد سلم البرايا، # و إن فقدوا، فقد فقد الأنام
[١] مغيّضة: قليلة الماء.
[٢] الفذ: الفرد-أخلفته: يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض:
أخلف اللّه عليك أي رد عليك مثل ما ذهب.
[٣] تطاوح: تناثر، ترامى.
[٤] منع: أصبح منيعا قويا-الخزامة: حلقة يشد فيها الزمام.
[٥] قدعت: كبحت-ينهنهه: يكفكفه.
[٦] اللهام: العدد الكثير و الجيش العظيم.