ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٢٨ - لوم و عذر
شغلت بكم قولي، و عندي بقيّة، # و قد يردف الظّهر الذي آد حمله [١]
فلا تفتقد خلا يسوؤك بعضه، # و إن غاب يوما عنك ساءك كلّه
إذا شئت أن تبلوا امرأ كيف طبعه # فدعه، و سائل قبلها كيف أصله
تغير القلب
(البسيط)
تغيّر القلب عمّا كنت تعرفه # أيّام قلبي دار منك محلال
و أدبر الودّ ما بيني و بينكم، # و للمودّات إدبار و إقبال
ما كنت صبّا فما في النّاس لي بدل، # و إن سلوت فكلّ النّاس أبدال
لوم و عذر
(الطويل)
و لمّا بدا لي أنّ ما كنت أرتجي # من الأمر ولّى، بعد ما قلت أقبلا
تلوّمت بين اللّوم و العذر ساعة، # كذي الورد يرمى قبل أن يتبدّلا
فلمّا رأيت الحلم قد طار طيرة، # و لم أر إلاّ أن ألوم و أعذلا
رجعت أولّي عاثر الجدّ لومها، # فلا قام بين العاثرين و لا علا
ألعّنه مستثنيا من عنانه، # كردّك في الغمد الكهام المفلّلا [٢]
و أعفيت من لومي أمرأ ما وجدته # مليما، و لا بابا عن الجود مقفلا
لجدّي إذا باللّوم أولى من الحيا، # و من ذا يلوم العارض المتهلّلا [٣]
[١] آد: اشتد و قوي.
[٢] الكهام: السيف الكليل-المفلل: المثلّم.
[٣] العارض المتهلل: الغيم المتراخي و الماطر.
غ