ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٠٧ - ليت حظي
الدهر الخائن
(الطويل)
أ ملتمسا منّي صديقا لنوبة، # و أنت صديقي لا أرى لك ثانيا
لحا اللّه دهرا خانني فيه أهله # و أحشمني حتّى احتشمت الأدانيا
فلست أرى إلاّ عدوّا مكاشفا؛ # و لست أرى إلاّ صديقا مداجيا
ليت حظي
(المتقارب)
أ أنكر، و المجد عنوانيه، # و مخبرتي عند أقرانيه [١]
و يعرف غيري بلا ميسم # مبين، و لا غرّة ضاحيه [٢]
ألا قاتل اللّه هذا الأنام، # و قاتل ظنّي و أماليه
و دهرا يموّل زلاّته، # و لا يدخر العدم إلاّ ليه
إذا ما تماثلت من غصّة، # أعاد المرار فسقّانيه
فيا ليت حظّي من ذا الزّما # ن ردّ نوائبه الجاريه
زمان عدا العيّ أبناءه، # فأفصح من ناطق راغيه
سؤالا، فهل يخبرن سالف # من العيش قطّع أقرانيه
ألا أين ذاك الشّباب الرّطيـ # ب، أم أين لي بيض أيّاميه
مشى الدّهر بيني و بين النّعيـ # م ظلما، و غيّر من حاليه
نظرت، و ويل امّها، نظرة # ببيضاء في عارضي باديه
يقولون: داعية للشّباب؛ # فقلت: و لكنّها ناعيّه
[١] المخبرة: العلم بالخبر.
[٢] الميسم: أثر الوسم و هو العلامة-ضاحية: بارزة.