ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥ - كل يوم وداع
كل يوم وداع
(الخفيف)
فأجابه عن هذه الأبيات و جعل الجواب قصيدة كاملة.
كم ذميل إليكم و وجيف، # و صدود عنّا لكم و صدوف [١]
و غرام بكم، لو انّ غراما # جرّ نفعا للواجد المشغوف
صبوة ثمّ عفّة ما أضرّ الحـ # بّ في كلّ خلوة بالعفيف
هجرونا، و لم يلاموا، و واصلـ # نا على مؤلم من التّعنيف
و طلبنا الوفاء، حتّى إذا عـ # زّ رضينا بالمطل و التّسويف
كيف يرجو الكثير من راضه الشّو # ق إلى أن رضي ببذل الطّفيف
إنّ بين الحمى إلى جانب الرّمـ # ل معانا من الظّباء الهيف
عاطيات بل عاطلات، و ما أغـ # نى الدّمى عن قلائد و شنوف [٢]
عارضتك الحدوج بالجزع يحديـ # ن بعزّ يماتهم في السّيوف [٣]
سائلات الرّفاق أين مصاب الـ # غيث من جوّ مربع و مصيف
و بدور يلطّ من دونها النّقـ # ع و لا يكتفي بلطّ السّجوف [٤]
بعدت شقّة الوصال، إذا كا # ن بخوض القنا و خرق الصّفوف
و وراء الغبيط من ذلك السّر # ب أجمّ مبرقع بالنّصيف [٥]
[١] الذميل و الوجيف: نوعان من السير-الصدوف: أعراض الوجه.
[٢] عاطلات: لا حلى عليهن-الشنوف: الأقراط، جمع شنف.
[٣] الحدوج: الجمال المحمّلة-الجزع: اسم موضع-يماتهم: أمامهم.
[٤] يلط: يستر-النقع: الغبار-السجوف: الأستار.
[٥] الغبيط: الرحل يشد عليه الهودج-الأجم: الذي لا قرون له، أي الظبي -النصيف: الخمار.