ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٥ - الطائع الميمون
قافية اللام
الطائع الميمون
(الكامل)
في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي الخليفة الطائع للّه و يشكره على تكرمة خصه بها و ثياب و ورق، و ذلك سنة ٣٧٦.
أنا للرّكائب إن عرضت، بمنزل، # و إذا القنوع أطاعني لم أرحل
لم أطلب المثري البخيل لحاجة، # أبدا، و أقنع بالجواد المرمل [١]
و أرى المعرّض باللّئيم، كأنّه # أعشى اللّحاظ يحزّ غير المفصل
و لربّ مولى لا يغضّ جماحه # طول العتاب، و لا عناء العذّل
يطغى عليك، و أنت تلأم شعبه، # كالسّيف يأخذ من بنان الصّيقل [٢]
أبكي على عمر يجاذبه الرّدى، # جذب الرّشاء عن القليب الأطول [٣]
أخلق بحبل مرسل في غمرة، # أن سوف يرفعه بنان المرسل
ما كنت أطرب للّقاء، و لا أرى # قلقا لبين الظّاعن المتحمّل [٤]
ألوي عناني عن منازلة الهوى، # و أصدّ عن ذكر الغزال المغزل
[١] المرمل: الفقير، المعدم.
[٢] تلأم شعبه: تصلح خلله، تجبر كسره.
[٣] الرشاء: الحبل-القليب: البئر.
[٤] المتحمّل: الراحل.