ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٦ - ابن ام الندى
قافية القاف
ابن ام الندى
(الكامل)
وجّه الشريف هذه القصيدة إلى أمير المؤمنين القادر باللّه، و فيها يصف مجلسه، و قد وصله الناس من أهل خراسان قادمين من الحج. و قد نظمها في شهر صفر سنة ٣٨٢.
لمن الحدوج تهزّهنّ الأنيق، # و الرّكب يطفو في السّراب و يغرق [١]
يقطعن أعراض العقيق، فمشئم # يحدو ركائبه الغرام و معرق [٢]
أبقوا أسيرا بعدهم لا يفتدى # ممّا يجنّ، و طالبا لا يلحق
يهفو الولوع به فيطرف طرفه، # و يزيد جولان الدّموع، فيطرق
و وراء ذاك الخدر عارض مزنة، # لا ناقع ظمأ، و لا متألّق
و محجّب، فإذا بدا من نوره # للرّكب ملتهب المطالع مونق [٣]
خرّوا على شعب الرّحال و أسندوا # أيدي الطّعان إلى قلوب تخفق
هل عهدنا بعد التّفرّق راجع، # أو غصننا بعد التّسلّب مورق [٤]
[١] الحدوج: الأحمال-الأنيق: جمع نياق.
[٢] مشئم: متجه نحو الشام-معرق: متجه نحو العراق.
[٣] مونق: مشرق، جميل.
[٤] التسلب: سقوط ورق الشجر أو ثمرها.