ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٧٩ - تواعد الخليط
أنشدتها، فحدا سمعي غرائبها # إلى الضّمير حداء الرّكب للبدن [١]
جازت إلى خاطري عفوا و خيّل لي، # ممّا استبت أذني، أن لم تجز أذني
فاقتد إليك، أبا إسحاق، قافية # قود الجواد، بلا جلّ و لا رسن
كادت تقاعس لو ما كنت قائدها # تقاعس البازل المجنوب في الشّطن [٢]
تستوقف الرّكب إن مرّت معارضة # تهدي عقيلتها العذراء من يمن
تواعد الخليط
(الوافر)
في هذه القصيدة يمدح الرضي الملك بهاء الدولة يهنئه بنيروز سنة ٣٩٨.
تواعد ذا الخليط لأن يبينا، # و زايلنا القطين، فلا قطينا [٣]
و إنّي، و المواعد كاذبات، # ليطمعنا خلاب الواعدينا [٤]
نعنّى بالمطال من الغواني، # و هان على المواطل ما لقينا
و نظمأ، و الموارد معرضات، # فنرجع بالغليل، و ما سقينا
لهنّ اللّه كيف أصبن منّا # نفوسا ما عقلن، و ما ودينا [٥]
لقين قلوبنا بجنود حرب # تطاعن بالدّمالج و البرينا [٦]
جلون لنا لآلئ واضحات، # أ ضأن بها الذّوائب و القرونا [٧]
[١] البدن، جمع بدنة: ناقة تسمّن لتنحر في مكة المكرمة، الأضحية.
[٢] تقاعس، تتقاعس: تتأخر-المجنوب: المنقاد-الشطن: الحبل.
[٣] الخليط: المخالط-القطين: المقيم.
[٤] الخلاب: الخداع.
[٥] عقله و وداه: دفع ديته.
[٦] البرين، جمع برة: حلقة من سوار و قرط و خلخال.
[٧] الذوائب و القرون: خصل الشعر.