ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢١٧ - غزال مماطل
ليس بالمغبون عقلا # من شرى عزّا بمال
إنّما يدّخر الما # ل لحاجات الرّجال
و الفتى من جعل الأمـ # وال أثمان المعالي
غزال مماطل
(الهزج)
بحيث انعقد الرّمل # غزال دأبه المطل
جرور للمواعيد، # فلا منع، و لا بذل
و لو صرّح باليأس، # أبى وجدي أن أسلو
لئن آيسني الصّدّ، # لقد أطمعني الدّلّ [١]
له عينان تبرى منـ # هما للأعين النّبل
سواء بهما الإحيا # ء للواجد، و القتل
أمنك الظّعن الغادو # ن زمّت لهم الإبل
كما أشرقت الدّوم # ضحى، أو طلع الرّقل [٢]
جلا عنها طراق اللّيـ # ل، و اقلولى بها الهجل [٣]
و فيها القضب الرّيّا الـ # ندى، و القضب الجذل [٤]
ألاّ للّه كم ترشـ # ق فينا الأعين النّجل
و تصبينا ديار الحـ # يّ إن ساروا و إن حلّوا
فذي الدّار، إذا تغنى، # و ذي الدّار، إذا تخلو
[١] آيسني: حملني على اليأس.
[٢] الدوم: شجر يشبه النخل-الرقل، جمع رقلة: النخلة الطويلة.
[٣] طراق: تتابع-اقلولى: انكمش-الهجل: المطمئن من الأرض.
[٤] الجذل: ما عظم من أصول الشجر.