ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨٥ - الدهر المخوف
و لا نبت أطرافها عن حجر # من مضر ذات القوى، و لا اليمن
رمت بني ساسان عن مربعهم # رمي المغالي آمن الطّير الثّكن [١]
و استلبت تاج بني محرّق، # بعد قياد الصّعب من آل يزن
و صدّعت غمدان عن مرضومة، # جوبك بالمقراض أثواب الرّدن [٢]
و آل مروان غطاهم موجها، # لمّا نزت بآل مروان البطن [٣]
ثمّ بنو القرم العتيكيّ، و قد # ردّوا يزيد العار مخلوع الرّسن
لاقى خبيب و يزيد روقها # من غيبة ماطرها القنا اللّدن
أبوا إباء البزل فاقتادتهم # من المقادير مطاعات الشّطن
ألاّ ذكرت، إن طلبت أسوة، # ما يضمن الأسوة للقلب الضّمن [٤]
يوم بني الصّمّة في عرض اللّوى، # و يوم بسطام بن قيس بالحسن
و يوم خوّ أسلمت عتيبة # خصاصة الدّرع الذي كان أمن [٥]
أوجره رمح ذؤاب طعنة # تلغط لغط الأعجميّ لم يبن [٦]
و بالكديد ملتقى ربيعة # تحمي بعيد الموت آبار الظّعن [٧]
كأنّني لم تبك قبلي فارسا # عين، و لا حنّ فتى قبلي و أنّ [٨]
[١] المغالي، جمع مغلاة: السهم يرمى به إلى أقصى الغاية-الثكن، جمع ثكنة: السرب من الحمام.
[٢] غمدان: قصر باليمن-مرضومة: صخرة-جوبك: قطعك-الردن:
الغزل و الخز.
[٣] البطن: الأشر، المتموّل، من همّه بطنه.
[٤] الضمن: العاشق، المبتلي.
[٥] الخصاصة: كل خلل في باب أو برقع أو نحوهما، و الخصاصة: الشيء القليل.
[٦] أوجره: طعنه بالرمح-اللغط: الكلام المبهم.
[٧] الكديد: ما بين الحرمين الشريفين-الظعن، جمع ظعينة: الهودج فيه امرأة.
[٨] أنّ: توجّع.
غ