ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٠١ - من رأى
كنت من مجدهم أحـ # لّ الذّرى و الرّوابيا
و إذا شئت زاحموا # بالقنا من ورائيا
أقرضوني، من عزّهم، # وازن القدر وافيا
فجزوا أن قضيتهم # من يدي أو لسانيا
و إذا أعوز الجزا # ء جزيت القوافيا
و أرى بعدهم موا # مق قومي مراميا [١]
و رجالا قد أعبقوا # بالبرود المخازيا
إن لقوني أ صادقا، # فارقوني أعاديا
ما ترى النّاس كالبها # م يوقّعن ضاريا
كلّ يوم يجهّزو # ن إلى اللّه غازيا
و يقودون ساليا # عن قليل و ناسيا
ريعة الذّود قد أمـ # نّ على القرب حاديا
قد رجعنا ضواحكا، # و مضينا بواكيا
و ترى المرء إن رأى # عارض الخطب رانيا
خافق الجأش ناظرا # من يجيب الدّواعيا
فإذا انجاب ليله، # و انجلى عنه ناجيا
طرح الهمّ جانبا، # و تمنّى الأمانيا
ما لهذا الزّمان يلـ # قي علينا المراسيا
كلّ يوم يجلو عليـ # نا خطوبا عواديا
كم طوى بالرّدى صفـ # يّا لقلبي مصافيا
ثالث النّاظرين عـ # زّا، و للنّفس ثانيا
صار بالدّمع آمرا # فيه من كان ناهيا
أغتدي منه عاطلا، # بعد ما كنت حاليا
عطّل الكأس لا تحـ # سّ النّديم المعاطيا
[١] الموامق: المحب.