ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١٦ - بيني و بين الصوارم
الجد يعلم
(الخفيف)
يعلم الجدّ أنّني لا أضام، # و مجيري من الزّمان همام
لحماني أغرّ، شيمته الكـ # رّ، و نصل حليّه الإحرام
ربّ قول نمي إليّ، و عزمي # غافل، و الهموم عنّي نيام
و تعرّفت قائليه، و لكن، # آه لو كان في يميني حسام
كيف تخدي إليهم الذّبّل السّمـ # ر، و تعدى عليهم الأقلام [١]
دون أن أقبل المذلّة؛ للعـ # زّ إباء و نخوة و عرام [٢]
و طعان تندقّ فيه العوالي، # و ضراب يزوّر منه الحمام [٣]
لست أدري ما ذا يقول لساني، # و فمي للمقال فيه ازدحام
و كأنّ الحمام فينا جنيب، # يتبع العيش، و الزّمان زمام [٤]
فاصرف الهمّ، إنّما العيش يوم، # ودع القول إنّما الدّهر عام
أيّها العاجز المكدّر وردي، # ربّما عرّفتك تلك الجمام [٥]
فانتفق في الوجار، و اقعد ذليلا، # قد كفاك الجلّى رجال قيام [٦]
بيني و بين الصوارم
(المنسرح)
بيني و بين الصّوارم الهمم، # لا ساعد في الوغى و لا قدم
لا تسبريني بغرب عذلك لي، # فما لجرحي من النّدى أ لم [٧]
[١] تخدي: تسرع-الذبل السمر: الرماح الليّنة.
[٢] العرام: الحدّة و الشراسة.
[٣] يزورّ: يميل، يتنحّى.
[٤] جنيب: غريب.
[٥] الجمام: معظم الماء.
[٦] انتفق في الوجار: ادخله-الوجار: جحر الضبع-الجلّى: الأمور العظيمة.
[٧] السبر: امتحان عمق الجرح-الغرب: حد كل شيء.
غ