ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٦ - الليالي أنست الضحك
يزمجر من وقع الصّفيح على الطّلى، # و يرعد من وقع القنا بالحوارك [١]
بطعن، إذا بادت عواليه قوّمت # من القوم منآد الضّلوع الشّوابك
الليالي أنست الضحك
(البسيط)
تزايدت العلة على قوام الدين فتوفي نهار الأحد لأربع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ٤٠٣.
فرثاه الشريف الرضي بهذه القصيدة.
دع الذّميل إلى الغايات و الرّتكا، # ما ذا الطّلاب، أ ترجو بعدها دركا [٢]
ما لي أكلّفها التّهجير دائبة # على الوجى و قوام الدّين قد هلكا [٣]
حلّ الغروض، فلا دار ملائمة، # و لا مزور إذا لاقيته ضحكا [٤]
أمسى يقوّض عنّا العزّ خلّفه، # و ثوّر المجد عنّا بعد ما بركا
اليوم صرّحت الجلّى، و قد تركت # بين الرّجاء و بين اليأس معتركا [٥]
تمثّل الخطب مظنونا لتالفه، # فسوف نلقاه موجودا و مدركا
رزيئة لم تدع شمسا و لا قمرا، # و لا غماما، و لا نجما، و لا فلكا
لو كان يقبل من مفقودها عوض، # لأنفق المجد فيها كلّ ما ملكا
قد أدهش الملك قبل اليوم من حذر، # و إنّما اليوم أذرى دمعه و بكى
[١] الصفيح: السيوف-الحوارك، جمع حارك: أعلى الكاهل.
[٢] الذميل: البعير يسير سيرا لينا-الرتك: ضرب من السير.
[٣] الوجى: الحفا.
[٤] الغروض، جمع غرض: حزام الرجل.
[٥] الجلّى: الأمر العظيم.