ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٠٦ - مخوّل النعم
مخوّل النعم
(مجزوء الكامل)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر الملك بهاء الدولة، و قد كتبها إليه و هو بواسط في جمادى الآخرة سنة ٣٨٨.
أ ترى ديار الحيّ بالـ # جزعين باقية الخيام
أم فرّقتهم خلفة الـ # أيّام، أو نجع الغمام [١]
ما ذا على الرّكبان لو # حيّوا طلولك بالسّلام
أو بلّغوا عن واجد # لفّ الضّلوع على الغرام
دار وصلت بها الهوى، # و قطعت أقران الملام
و بلوت من سكر الشّبا # ب أجنّ من سكر المدام
أيّام أنظر في معا # طف شملتي نظر القطامي [٢]
و أروح قائد فتية # سود الغدائر و الجمام
سقيا لأزمان بها # كنت الملقّب بالغلام
قد قلت للرّكب الهجو # د على الأماعز و الإكام [٣]
هبّوا، فقد تتيقّظ الـ # أجداد للقوم النّيام
زمّوا المطيّ و أحلسوا # منها على الدّبر الدّوامي [٤]
و دعوا نواظرها من الـ # إرقال تعمى باللّغام [٥]
[١] الخلفة: الاختلاف-النجع: تتبع الغيث بحثا عن الكلأ.
[٢] شملتي: ما اشتمل به، ألتف به-القطامي: الصقر.
[٣] الهجود: النيام-الأماعز، جمع معزاء: الأرض الغليظة.
[٤] أحلسوا، من أحلس البعير: غطاه بالحلس و هو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة-الدبر، جمع دبرة: قرحة الدابة.
[٥] الارقال: السير السريع-اللغام: اللعاب.