ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١١ - أبا مطر
أ أبقى
(الطويل)
أ أبقى على نضو الهموم كأنّما # سقتني اللّيالي من عقابيلها سمّا [١]
و أكبر آمالي من الدّهر أنّني # أكون خليّا لا سرورا و لا همّا
أكرّ أحاديث المطامع ضلّة، # و ألقح من هذي المنى أبطنا عقما
فلا جامعا مالا، و لا مدركا على، # و لا محرزا أجرا، و لا طالبا علما
بأرجوحة بين الخصاصة و الغنى، # و منزلة بين الشّقاوة و النّعمى [٢]
أبا مطر
(الوافر)
أبا مطر، و جذمك من معدّ، # كذات العرّ في السّرح السّليم [٣]
سراة أديم هذا الحيّ فهر، # و بعض القوم زعنفة الأديم [٤]
قناة نحن أملسها، و أنتم # مكان العاب منها و الوصوم [٥]
و ما وضعتك حاضنة، و لكن # تمطّق فوك من لبن لئيم [٦]
إذا المنتاج لم ينجب فتاها، # فليس الفضل إلاّ للعقيم [٧]
[١] عقابيلها: شدائدها.
[٢] الخصاصة: الفقر.
[٣] جذمك: أصلك-ذات العر: الناقة المصابة بالجرب-السرح: الماشية.
[٤] الزعنفة: طرف الجلد كاليدين و الرجلين-الأديم: الجلد.
[٥] العاب: العيب-الوصوم: العار.
[٦] تمطق: تذوّق.
[٧] المنتاج: الكثير النتاج.
غ