ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧٤ - ولد المجد له
من كلّ أقنى ينفض اللّجاما، # كالنّصل إلاّ الفوق و اللّؤاما [١]
إن قعد الخطب إليه قاما، # حتّى يروّي الرّمح و الحساما
يقظان مذ ذمّ الكرى ما ناما، # قد بعثوه شائما، فشاما [٢]
من مقبس المجد لهم ضراما # جاء به يضطرم اضطراما
حلّوا الحبى بلّغتم المراما، # سعي كفى الآباء و الأعماما
كم قلّدوني النّعم الجساما، # سوابغا ترفع لي الأعلاما
أمطوني الغارب و السّناما، # و طال ما غاظوا بي الأقواما [٣]
و جدّدوا الأحقاد و الأوغاما، # هم قدّموني في العلى أماما [٤]
و أخّروا عن غايتي الإقداما، # فذّا من النّعماء أو تؤاما
كالسّلك ضاعفت به النّظاما، # إلى م مدّ بحركم إلى ما؟
ملئتم النّعماء و الدّواما، # عاما على رغم العدا، فعاما
تماطلون القدر و الحماما، # شمل الثّريّا ضمن المقاما
طوق الهلال لا يرى انفصاما، # لا روّع الدّهر لكم سواما [٥]
يوما، و لا فضّ لكم نظاما، # حتّى يلاقي يذبل شماما [٦]
[١] الأقنى: المرتفع الأنف-الفوق: موضع الوتر من السهم-اللؤام: السهم الذي عليه ريش.
[٢] الشائم، من شام مخايل الشيء: تطلع نحوه مليا، و شام البرق: نظر إلى سحابته ليعلم أين تمطر.
[٣] الغارب: ما بين السنام و العنق.
[٤] الأوغام: الحروب، الضغائن.
[٥] السوام: الماشية الراعية.
[٦] يذبل و شمام: جبلان.
غ