ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٨٢ - الى الشريف
و كان الزّعيم بهذا الإخا # ء يوما حسوناه كأسا دهاقا [١]
نحرنا الدّنان على صدره، # فللّه أيّ دماء أراقا
شرقنا بلذّاته، و السّرو # ر يلوّي إزارا و يرخي نطاقا
و جيب على الصّبح ثوب الظّلا # م، و البدر يخلع عنه المحاقا [٢]
و كنت أخيّله في السّما # ء رمحة طرف أصاب البراقا [٣]
يشقّق و اللّيل رطب الذّيو # ل غلائل تندى نسيما رقاقا
سقى اللّه دهرا حبانا الودا # د مبتدها، فشكرنا العراقا
و ما زلت أعجب من حفظه # لنا القرب حتّى نسينا الفراقا
أ تقتصّ من جسدي بالبعاد، # و ما زوّد الباع منك العناقا
الى الشريف
(الطويل)
كتب أبو إسحاق الصابي و هو إبراهيم بن هلال الكاتب هذه الأبيات و وجهها إلى الشريف الرضي.
أبا حسن لي في الرّجال فراسة، # تعوّدت منها أن تقول فتصدقا
و قد خبّرتني عنك أنّك ماجد، # سترقى من العلياء أبعد مرتقى [٤]
فوفّيتك التّعظيم قبل أوانه، # و قلت: أطال اللّه للسيّد البقا
و أضمرت منه لفظة لم أبح بها # إلى أن أرى إطلاقها لي مطلقا
[١] دهاق: ممتلئة.
[٢] جيب: قطع-المحاق: الظلام.
[٣] البراق: البرق.
[٤] الماجد: ذو المجد، الحسن الخلق.