ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٩٠ - ريب الزمان
ريب الزمان
(الرجز)
أصيب بهاء الدولة بوعكة ثم زالت عنه، فوضع الشاعر في ذلك هذه القصيدة.
أقول، و الأقدار ترتمينا، # و الدّهر لا يحفل ما لقينا:
ما بال قلبي يطلب الحنينا؛ # وجد القرين افتقد القرينا
و ما لدمعي يقرب الشّئونا، # قد كاد أن يطّلع الجفونا [١]
من خبر لا جاءنا يقينا، # بأنّ عين الكرم اليمينا
تقذى، و قد أقرّت العيونا، # قلوبنا أسمعننا الأنينا
و قمن يا آمالنا، فابكينا، # هيهات يلقى من زمان لينا
لا نهضت عن مثله السّنونا، # أعيا العقيم أن ترى البنينا
يا من لنا اليوم نلاقي الهونا، # يؤمّنا بعدك أو يأبونا [٢]
أم من على أيّامنا يعدينا، # و يعكس السّهم إلى رامينا [٣]
أم من يعيد النّعم العزينا، # جوافلا تشجر بالقنينا [٤]
شجر المداري القطط الدّهينا، # اللّه يا ريب الزّمان فينا [٥]
أبق على الدّنيا و حاب الدّينا، # ما لك لا تنظرنا الدّيونا
[١] يقرب الشئون: يقربها للامتلاء-الشئون، جمع شأن: مجرى الدمع -يطلع الجفون: يتدفق منها.
[٢] يؤمّنا: يتخذنا أما-يأبونا: يتخذنا أبا.
[٣] يعدينا: ينصرنا.
[٤] النعم: الماشية-العزين: الجماعات المتفرقة-تشجر: تتشابك-القنين، الواحدة قنة: رأس الجبل.
[٥] المداري: الأمشاط-القطط: الشعر المجعّد-الدهين: المدهون.