ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٧٨ - انا ابن الألى
و العاجز المأفون أقـ # عد ما يكون إذا أقيما [١]
فسقى بلادك حيث كنـ # ت المزن منبعقا هزيما [٢]
فلقد سقى خدّيّ ذكـ # رك دمع عينيّ السّجوما
و رعتك عين اللّه مقـ # لاق الرّكائب، أو مقيما
انا ابن الألى
(الطويل)
من الرّكب ما بين النّقا و الأناعم # نشاوى من الإدلاج ميل العمائم [٣]
وجوه كتخطيط الدّنانير لاحها، # مع البيد، إضباب الهموم اللّوازم [٤]
كأنّ القطاميّات فوق رحالهم، # سوى أنّها تأبى دنيّ المطاعم [٥]
على مصغيات للأزمّة ساقطت # من النّيّ ما بين الذّرى و المناسم [٦]
ذكرناكم، و العيس تهوي رقابها، # و أيماننا مبلولة بالقوائم [٧]
فأضعفنا عن حمل أسيافنا الهوى، # و نقّض منّا مبرمات العزائم
إذا هزّنا الشّوق اضطربنا لهزّه # على شعب الرّحل اضطراب الأراقم
و خفّت قلوب من رجال كما هفت # نزائع طير غدوة بالقوادم
فمن صبوات تستقيم لمائل؛ # و من أريحيّات تهبّ بنائم
[١] المأفون: الضعيف الرأي و العقل.
[٢] منبعقا: مندفعا بقوة-هزيما: راعدا.
[٣] النقا و الأناعم: موضعان-الادلاج: السير ليلا.
[٤] الإضباب، من أضب اليوم: صار ذا ضباب.
[٥] القطاميات، جمع قطامي: الصقر.
[٦] الني: الشحم، السمن-المناسم: الطرق، جمع منسم.
[٧] تهوي: تسرع.