ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٨٣ - لو لا الذئاب
و ما حائمات يلتقين من الصّدى # إلى الماء قد موطلن بالرّشفان
يزيد لها بالخمس بين ضلوعها # تنسّم ريح الشّيح و العلجان [١]
إذا قيل: هذا الماء، لم يملكوا لها # معاجا، بأقران و لا بمثان [٢]
بأظمى إلى الأحباب منّي، و فيهم # غريم، إذا رمت الدّيون لواني
فيا صاحبي رحلي، أقلاّ، فإنّني # رأيت بليلى غير ما تريان
و يا مزجي النّضو الطّليح عشيّة، # تراك ببطن المأزمين تراني [٣]
و هل أنا غاد أنشد النّبلة التي # بها عرضا ذاك الغزال رماني
فلم يبق من أيّام جمع إلى منى، # إلى موقف التّجمير، غير أماني
يعلّل دائي بالعراق طماعة، # و كيف شفائي، و الطّبيب يماني!
لو لا الذئاب
(الطويل)
أ في كلّ يوم لي عشار تسوقها # رماح بني الغبراء سوق الظّعائن [٤]
أحالوا عليها عاكسين رقابها، # و طوا بهواديها مكان الفراسن [٥]
إذا جزت في أبيات آل محلّم # تراغين نحوي من وراء المعاطن [٦]
[١] الشيح و العلجان: ضربان من النبات.
[٢] معاجا: مقاما-الأقران: الحبال-المثاني: الطاقات و القوى.
[٣] مزجي: سائق-النضو الطليح: المهزول و النشيط من الإبل-مأزمان:
مضيق قرب عرفة.
[٤] العشار: هي الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر-الغبراء: الأرض.
[٥] وطوا: وطئوا مخففة-الهوادي: الأعناق-الفراسن: الأخفاف، جمع فرسن.
[٦] محلّم: اسم رجل-المعاطن: مبارك الإبل قرب الماء. في هذا البيت إشارة إلى قوم يسرقون شعره.