ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٦٨ - يوم عاشوراء
إذا صال قلنا: أجمع اللّيث وثبة؛ # و إن جاد قلنا: مدّ من مصر نيلها
حليم، إذا التفّت عليه عشيرة # تطاطا له شبّانها و كهولها
و إن نعرة يوما أمالت رءوسها، # أقام على نهج الهدى يستميلها [١]
و أنظرها حتّى تعود حلومها، # و أمهلها حتّى تثوب عقولها
و لم يطوها بالحلم فضل زمامها، # فتعثر فيه عثرة لا يقيلها [٢]
فعن بأسه المرهوب يرمى عدوّها، # و من ماله المبذول يودى قتيلها
أكابرنا، و السّابقون إلى العلى، # ألا تلك آساد، و نحن شبولها
و إنّ أسودا كنت شبلا لبعضها، # لمحقوقة أن لا يذلّ قتيلها
يوم عاشوراء
(الخفيف)
نظم الشاعر هذه القصيدة في رثاء أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السلام، في عاشوراء سنة ٣٨٧.
راحل أنت، و اللّيالي نزول، # و مضرّ بك البقاء الطّويل
لا شجاع يبقى فيعتنق الـ # بيض، و لا آمل، و لا مأمول
غاية النّاس في الزّمان فناء، # و كذا غاية الغصون الذّبول
إنّما المرء للمنيّة مخبو # ء، و للطّعن تستجمّ الخيول [٣]
[١] النعرة: الفتنة.
[٢] لا يقيلها: لا يقيمها، لا يساعدها على النهوض.
[٣] تستجم، من قولهم: استجمت البئر: امتلأت ماء، و أراد: تترك الخيول مستريحة حتى تمتلئ نشاطا و قوة.