ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢١٠ - أم المنى حامل
طال المطال
(الكامل)
وجد القريض إلى العتاب سبيلا، # فثنى معاذرك الوعور سهولا
ما لي أحرّك من وفائك ساكنا، # و أهزّ منك إلى الصّفاء كليلا
طال المطال بردّ ودّ لم يزل # عندي مصونا فيكم مبذولا
فإلى متى ينشي عتابك هبوة، # و تشنّها قالا عليّ و قيلا [١]
في كلّ يوم غارة ما تنقضي، # إلاّ و تثني سيفه مفلولا
إنّ الّذي قصد المدائح غلّة، # أحرى بأن يجد الهجاء غليلا
كم من نظام قد نثرن هواجسي # حتّى نظمت العذر فيه فصولا
و قصائد سدّدتهنّ أسنّة، # و شهرتهنّ قواضبا و نصولا
جعلت لرقراق السّرور جداولا، # نحو القلوب، و للهموم سبيلا [٢]
أم المنى حامل
(المتقارب)
كتب الشريف الرضي هذه القصيدة إلى بعض أصدقائه و قد وعده في أمر رجل طلب مساعدته فأخّر و ماطل.
لعمرك ما جرّ ذيل الفخا # ر إلاّ ابن منجبة باسل
جريء يشيّعه قلبه، # كما شيّع اللّهذم العامل [٣]
[١] الهبوة: الغبار.
[٢] الرقراق: الصافي العذب.
[٣] اللهذم: السنان النافذ.