ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧٥ - الجارية السوداء
خذ حياتي
(المنسرح)
كتب هذه الأبيات الى الملك قوام الدين و قد نالته علّة.
يا دهر!ما ذا الطّروق بالألم، # حام لنا عن بقيّة الكرم
إن كنت لا بدّ آخذا عوضا، # فخذ حياتي و دع حيا الأمم [١]
لا درّ السّقام كيف رمى # طبيب آمالنا من السّقم
الجارية السوداء
(الطويل)
أسرف بعض حاضري مجلس الشريف الرضي في استحسان وصف ابن الرومي للجارية السوداء، فارتجل الرضي هذه القصيدة.
و لا مثل ليلي بالشّقيقة و الهوى، # يضمّ إلى نحري غزالا منعّما [٢]
خلوت بكالغصن المرنّح فتّحت # أعاليه غبّ القطر نورا مكمّما
و أبيض برّاق النّظام كأنّه # حصى برد لو أنّه نقع الظّما [٣]
فسقيا لألمى ذي غروب تخاله # غزالا رعى بالنّيّ مردا و عظلما [٤]
[١] الحيا: الخصب و المطر، و في القول كناية عن الكرم.
[٢] الشقيقة: الفرجة المعشبة بين جبلين.
[٣] النظام: الأسنان-نقع: سكن، هدأ.
[٤] الألمى: المسود الشفة-النّي: السّمن، و قد يكون اسم موضع-المرد:
ثم الأراك-العظلم: نبت يصبغ به.