ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٢٦ - لا تقربنّ الغاب
هززت المواضى
(الطويل)
أبى اللّه أن تأتي بخير، فترتجى # فروع لئام قد ذممنا أصولها
إذا الدّار من قبل العفاء نبت بنا، # فكيف نرجّي للمقام طلولها
هززت المواضي فانثنت عن ضرائبي، # فما أربي في أن أهزّ كليلها
إذا قيل: بيت الفخر كنتم ضيوفه؛ # و إن قيل: دار اللّؤم كنتم حلولها
و قولة خزي فيكم تستفزّني، # و أعلم أن لا بدّ من أن أقولها
لا تقربنّ الغاب
(الطويل)
و ذي ضغن معسولة كلماته، # و مسمومة تترى إلى القلب نبله [١]
عركت بحلمي جهله، فكددته # عراكا إلى أن مات حلمي و جهله
ركبت ظراب اللاّبتين على الحفا، # و غيرك لم تسلم عليهنّ نعله [٢]
لقد أوعر النّهج الذي أنت خابط، # فقف سالما حيث انتهى بك سهله [٣]
لأشفي مريض الودّ بيني و بينكم، # و عاود نكسا بعد برء مبلّه [٤]
و كان الأذى رشحا فقد صار غمرة، # و أوّل أعداد الكثير أقلّه
نهيتك عن شعب عسير ولوجه # بذي الرّمث قد أعيا على النّاس صلّه [٥]
[١] الضغن: الحقد-تترى: تتجه.
[٢] الظراب، جمع ظرب: ما نتأ من حجارة-اللابتان، مثنى لابة: الأرض ذات الحجارة السوداء.
[٣] الخابط: الضارب في الليل على غير هدى.
[٤] المبل، من أبل من مرضه: شفي.
[٥] الرمث: نوع من النبات، و هو هنا اسم موضع.