ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣١٠ - أ تطمع؟
كمن صارع الأسد المستغيـ # ر في الغاب، أو ساور الأرقما [١]
بدأت، فعقّبت في المعضلات، # و كنت أرى البادئ الأظلما
و ما كنت أرمي بسهم العقو # ق إلاّ امرأ صابني إذ رمى
قذفتك في التّيه من بعد ما # سلكت بك السّنن الأقوما [٢]
و قد كان أشرق جوّي عليك، # و لكن لظلمك ما أظلما
فقف حيث أنت، فما كلّ من # بغى أن يطول و يسمو سما
و لا من تقدّم نال العلى # رخيصا، و لكنّ من قدّما
سأبعثها ظبة تختلي الـ # خصائل، أو تعرق الأعظما [٣]
فدونكها قاصفا عاصفا، # من الشّرّ، أو عارضا مرزما [٤]
قوارص تنثر نظم الدّروع، # و تستنزل البطل المعلما [٥]
فمن كان يسقيك ريّ الجنى، # فإنّي سألعقك العلقما
و من كان يلقاك مستسلما، # فإنّي ألاقيك مستلئما [٦]
أ تطمع؟
(الطويل)
أ تطمع أن ألقي إليك مقادتي، # و لي مارن ما مرّنته الخزائم [٧]
و تكثر بالأمر العظيم تهدّدي، # و منّي تنفضّ الأمور العظائم
و قد عجم الأقوام بعدك صعدتي، # فما أثّرت فيها النّيوب العواجم [٨]
[١] الأرقم: الحيّة.
[٢] السنن: الطريق.
[٣] ظبة: سيف-تعرق الأعظم: تنزع عنها اللحم.
[٤] العارض المرزم: الغيم الشديد الرعد.
[٥] قوارص الكلام: المؤلم منه-المعلم: الذي عليه علامات الحرب.
[٦] المستلئم: لابس اللأمة، الدرع.
[٧] مارن: أنف-الخزائم، جمع خزامة: ما يوضع على جانب أنف البعير.
[٨] عجم: عض بالأسنان لاختبار الصلابة-الصعدة: القناة المستوية.
غ