ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٠٨ - مخوّل النعم
من كلّ هفّاف القميـ # ص أشمّ معروق العظام [١]
ماض كأنّ ذراعه # من قائم العضب الحسام
يغدون في فيح الفلا، # متجارحين من الزّحام [٢]
يتفيّئون عجاجة # كجاجئ الغيم الرّكام [٣]
حتّى تقود من المطا # لب كلّ ممنوع الزّمام
لا تغررنّك من عد # وّك رمية من غير رام
أشلى بها الضّرغام حـ # تّى هبّ من طيب المنام [٤]
هي عنده سبب الشّبا # ب، و عندنا سبب الفطام
أنّى يقرطس ذو العمى # غرض المرامي بالسّهام [٥]
هيهات أن تطأ الذّئا # ب مرابض اللّيث الهمام
أين النّجوم من الحصى؛ # أين النّضار من الرّغام [٦]
غلبت على كرم المعا # رق فيه أخلاق اللّئام
فذوت نضارته، و غصـ # نك دونه ريّان نام
طلب العلى خبطا، فضـ # لّ ضلال عاشية الظّلام
يحدو بها سفها، و قد # علقت يمينك بالخطام [٧]
يا كاشف الكرب الملـ # مّ، و كافي الدّاء العقام
بلّغت غايات المنى، # و ورثت أعمار الأنام
[١] معروق العظام: كناية عن نحول الجسم.
[٢] فيح الفلا: الأرض الواسعة.
[٣] عجاجة: كتلة من الغبار-الجآجئ، جمع جؤجؤ: الصدر-الركام:
المتراكم.
[٤] أشلى بها: دعا بها.
[٥] يقرطس: يصيب.
[٦] الرغام: التراب.
[٧] الخطام: الزمام في أنف البعير.