ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٥٢ - لي عزيمة
تجاوز بعمد و اعف، فالعتب إن يدم # على الخلّ يفسد ظنّ قلب و وهمه
أرى آخر الخلاّن ودّا يسوؤني، # و يمدح عندي أوّلا طال ذمّه
على أنّني راض بما جرّ هجره، # و هل أنا إلاّ القلب يلتاث جسمه [١]
لي عزيمة
(الطويل)
في هذه القصيدة يهنئ الوزير أبا منصور محمد بن الحسن بن صالح بالمهرجان سنة ٣٧٨.
بعادا لمن صاحبت غير المقوّم، # و بعدا لكلّ الرّيّ إلاّ من الدّم
إذا ظلم لم أمض فيها عزيمة، # فساعة ليلي مثل حول مجرّم [٢]
و من شغفي بالطّعن أغدو، و ذابلي # إذا قلّ جرم مال بي في التّجرّم [٣]
و ما أنا ممّن يقبل الطّعم قلبه، # و لم تعلم الأرماح من أين مطعمي
سأقدم لا مستعظما ما لقيته، # توسّع لي في الرّوع أو ضاق مقدمي [٤]
فقد فجع الماضي لبيدا بأربد، # و عزّي قبلي مالك من متمّم [٥]
و عزم أعاطيه العوالي و حاجة # رميت بها ما بين أرض و منسم [٦]
و ليس الفتى إلاّ الّذي إن رأيته # رأيت غنيّ النّفس في ثوب معدم
قليل مقام بين أهل و ثروة، # كثير طلوع بين واد و مخرم [٧]
[١] يلتاث: يلتف، يقوى.
[٢] مجرّم: تام.
[٣] الجرم: الخطأ و الذنب-التجرّم: التهمة بالذنب.
[٤] الرّوع: القلب أو موضع الفزع منه.
[٥] لبيد العامري: أحد شعراء الجاهلية و من أصحاب المعلقات-أربد: أخوه قتلته صاعقة-مالك بن نويرة: قتل فبكاه أخوه متمم.
[٦] المنسم: الطريق.
[٧] المخرم: أنف الجبل.