ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٨٧ - رب أخ
فحوزوا العقائل عن خاطري، # إلى م أماطل عنها إلى ما؟ [١]
لقد طال عتبي على ناظر # رأى بارقا غير دان، فشاما
إلى كم أجدّد وجدي بكم، # و أعلق منكم حبالا رماما [٢]
أزيد معاقدها مرّة، # و تأبى العلائق إلاّ انجذاما [٣]
و إنّي أعوذ بكم أن يعود # حبابي قلى، و ثنائي ملاما [٤]
فهل صافق، فأبيع العرا # ق غير غبين و أشري الشّآما؟ [٥]
إذا لم أزر مطلع المكرما # ت قد أخذ البدر فيه التّماما
فألبس عطفيّ ذاك الجلال، # و أورد عينيّ ذاك الهماما
فما أحفل الخطب من بعدها # إذا جلّ بل لا أبالي الحماما
أ تروي الغرائب من وردكم، # و ذودي على جانبيه يظامى [٦]
فلا تنكروا قلعة من فتى، # أقام على مطلكم ما أقاما [٧]
سلام، إذا لم يكن لقية، # و إنّ يدا أن تردّوا السّلاما!
رب أخ
(الرجز)
ربّ أخ لي لم تلده أمّي، # ينفي الأذى عنّي، و يجلو همّي
و يصطلي دوني بالملمّ، # إذا دعيت اشتدّ ماضي العزم
كأنّ ما قال مناد باسمي
[١] العقائل، جمع عقيلة: الكريمة المنحدرة.
[٢] رمام، من رم الحبل رماما: بلي.
[٣] مرّة: فتلا-انجذام: انقطاع.
[٤] الحباب: الحب، و الحباب: المحبة-القلى: البغض.
[٥] صافق: ضارب يده على يدي من أجل الدلالة على الاتفاق في عملية البيع.
[٦] الذود: هو من الإبل من الثلاثة الى العشرة.
[٧] القلعة: ما لا يدوم من المال.
غ