ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٤٥ - العيد الجديد
في سيرة غرّاء تستضوى بها الـ # دّنيا، و يلبسها الزّمان الأطول
ملئت بفضلك، فالوليّ مكثّر # ما شاع عنها، و العدوّ مقلّل
يفتن فيها القائلون كأنّما # طلعت كما طلع الكتاب المنزل
هنّأت جدّك بالتّحلّق في العلى، # و لأنت نعم المقبل المتقبّل
و طرحت تهنئة بأيّام أرى # فيها سواء من يقلّ و ينبل
و أرى لحاظ الحاسدين مريبة، # و الغيظ بين ضلوعهم يتغلغل
ما للزّمان يعقّني بعصابة # تجفو عليّ، مع الزّمان، و تثقل
يذوي على قدم اللّيالي عهدها، # مثل الأديم على التّقادم ينغل [١]
ودّ الحليم شفاء دائك كلّه، # و صداقة السّفهاء داء معضل
العيد الجديد
(الطويل)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه و يهنئه بعيد الأضحى، و يعرض له بنكبة بعض أعدائه.
إلى اللّه إنّي للعظيم حمول، # كثير بنفسي، و العديل قليل [٢]
و من طعمه من سيفه كيف يتّقي، # و من يطلب العلياء كيف يقيل
يقولون: خالل في البلاد، و إنّما # خليلي من لا يطّبيه خليل [٣]
و ليس طباع النّاس وفقا، و ربّما # تفاضل فيهم أنفس و عقول
و لو لا نفوس في الأقلّ عزيزة، # لغطّى جميع العالمين خمول
[١] ينغل: يفسد.
[٢] العديل: الشبيه، المماثل، و قد وردت في نسخة أخرى العدو.
[٣] يطبّيه: يستميله.