ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧١ - فؤاد مأسور
إن تمض فالمجد المرجّب خالد، # أو تفن، فالكلم العظام بواقي [١]
مشحوذة تدمى بغير مضارب، # كالسّيف أطلق في طلى الأعناق
يقبلن كالجيش المغير يؤمّه # كمش الإزار مقلّص عن ساق [٢]
قرطات آذان الملوك خليقة # بمواضع التّيجان و الأطواق
عقدوا بها المجد الشّرود و أثّلوا # درجا إلى شرف العلى و مراقي [٣]
أوترتها أيّام باعك صلّب، # و كددتها بالنّزع و الإغراق
حتّى إذا مرحت قواك شددتها # باسم على عقب اللّيالي باقي
كنجائب قعدت بها أرماقها # محسورة، فمشين بالأعراق [٤]
فؤاد مأسور
(الطويل)
قال قدس اللّه روحه و هي من لواحق الحجازيات:
أ من ذكر دار بالمصلّى إلى منّى، # تعاد كما عيد السّليم المؤرّق [٥]
حنينا إليها و التواء من الجوى، # كأنّك في الحيّ الولود المطرّق [٦]
[١] المرجب: المهيب، المعظم.
[٢] كميش الازار: مشمره، يضرب في الجدّ و التشمير.
[٣] أثلوا: زكّوا، ركّزوا-المراقي: السلالم.
[٤] الأرماق، جمع رمق: القليل من العيش، بقية الحياة-الأعراق، جمع عراق: العظم الذي أكل لحمه.
[٥] منى: اسم موضع، من مناسك الحج-السليم: الملدوغ-المؤرّق:
الذي لا يترك للنوم. و هذا يذكرنا باعتقاد القدماء و هو أن الملدوغ كان يجبر على السهر لئلا يموت إذا غفا.
[٦] المطرّق، من طرقت الحامل بولدها: نشب في بطنها و لم يسهل خروجه.