ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٤١ - اسقني
إذا طردت رماح اللّهو فيه، # أرقن على الكئوس دم القنان
و شرب قد نحرت لهم عقارا # كحاشية الرّداء الأرجواني [١]
كأنّ الشّمس مال بها غروب، # فأهوت في حيازيم الدّنان [٢]
فصل بدم العقار دم الأعادي، # و أصوات العوالي بالأغاني
فيوم أنت غرّته جواد، # يبذّ بشأوه طلق القران [٣]
جعلت هديّتي فيه نظاما # صقيلا مثل قادمة السّنان
بلفظ فاسق اللّحظات تنمى # محاسنه إلى معنى حصان [٤]
وصلت جواهر الألفاظ فيه # بأعراض المقاصد و المعاني
فجاءت غضّة الأطراف بكرا، # تخيّر جيدها نظم الجمان
كأنّ أبا عبادة شقّ فاها، # و قبّل ثغرها الحسن بن هاني [٥]
اسقني
(مجزوء الرمل)
اسقني، فاليوم نشوان، # و الرّبى صاد و ريّان
كفلت باللّهو وافية # لك نايات و عيدان
حاز وفد الرّيح، فالتطمت # منه أوراق و أغصان
[١] الشّرب: جماعة الشاربين-العقار: الخمر.
[٢] أي أن الخمر بدت لدى انصبابها في الكئوس كأنها شعاع الشمس وقت الغروب.
[٣] بذ: غلب-الشأو: الغاية-طلق القران: أراد فرسا غير مقيد- القران: حبل يشد به الأسير أو يقاد به البعير.
[٤] حصان: عفيف.
[٥] أبا عبادة البحتري-الحسن بن هاني: أبو نواس، و كلاهما شاعر مشهور.
يختم الشاعر قصيدته مشبها إياها بفتاة بكر تزف الى الممدوح.