ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٢ - شوك القتاد
و كم سعي ساع جرّ حتفا لنفسه، # و لو لا الخطى ما شاك ذا الرّجل شائك
ألا ربّما حيّاك رزقك طالعا، # و رحلك محطوط و نضوك بارك
جان عقابه الضحك
(المنسرح)
و ربّ غاو رميت منطقه # بسكتة، و الحلوم تعترك
و للفتى من وقاره جنن، # إن كثرت من عدوّ الشّكك
ثار به الجهل، فابتسمت له، # و ربّ جان عقابه الضّحك
شوك القتاد
(الطويل)
أيا راكبا ترمي به اللّيل جسرة، # لها نمرق من نيّها و وراك [١]
قراها ربيع الواديين، و أتمكت # قراها عهاد باللّوى و ركاك [٢]
لها هاديا عين و أذن سميعة، # إذا غار أو غرّ العيون سماك
تحمّل ألوكا ربّما حمّلت به # رذايا المطايا، مشيهنّ سواك [٣]
و أبلغ عماد الدّين أمّا بلغته، # بأنّ سلاح اللّوم عندي شاك
[١] الجسرة: الناقة العظيمة-النمرق: الطنفسة فوق الرحل-النيّ: السمن -الوراك: ثوب يزيّن الورك.
[٢] أتمكت: سمنت-العهاد: المطر-الركاك: المطر الضعيف.
[٣] الألوك: الرسالة-الرذايا: الضعاف-السواك: السير الضعيف.