ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٤ - الزمان الساقط
و أمّل أن يرعى حمى الملك سربه، # و بالجزع حمض عازب و أراك
فما أتبعته نشطة من حميمه، # و لا من أراك الجلهتين سواك
يطاولكم و هو الحضيض إلى العلى، # فكيف إذا ما عاد و هو سكاك
أحيلوا عليها بالمحافر انّها # معاثر في طرق العلا و نباك [١]
و ما الحزم للأقوام أن يطئوا الرّبى، # و بين نعال الواطئين شياك
و لو عضد الملك اجتلاها مخيلة، # لقطّعها بالعضب، و هي تحاك
فليت لنا ذاك الجذيل يطبّنا، # إذا لجّ بالدّاء العضال حكاك [٢]
و إنّ ملاك الرّأي نزع حماتها، # قبيل أمور، ما لهنّ ملاك
فإن تطفئوها اليوم، فهي شرارة، # و غدوا أوار، و الأوار هلاك [٣]
الزمان الساقط
(الرمل)
لا يرعك الحيّ إن قيل هلك، # أخذ المقدار منّا و ترك
أنظري ترضي بقايا قومنا، # إن جلا اليوم غبار المعترك
أخذوا الشّطر الذي أبقى الرّدى، # ثمّ قالوا: عن قليل هو لك
أبتغي عدل زمان ساقط، # إنّما النّاس على دين الملك
باخل إن ضافه الحقّ، فلا # أعتق المال، و لا العرض ملك
[١] النباك: الأكمة المحددة الرأس.
[٢] الجذيل: عود يتحكك به.
[٣] الأوار: الحر الشديد.
غ