ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٦ - مللت من إقامتي
ينقضّ لا تلحق من غباره، # إلاّ بقايا فلق الجراول [١]
يكرع في غرّته من طولها، # و يتّقي الجندل بالجنادل
بمثله أبغي العلى، و أغتدي # أوّل نزّال إلى النّوازل
و ذي فلول مرهف، نجاده # على لموع ذات ذيل ذائل [٢]
إنّ أمير المؤمنين، والدي، # حزّ الرّقاب بالقضاء الفاصل
و جدّي النّبيّ في آبائه، # علا ذرى العلياء و الكواهل
فمن كأجدادي إذا نسبتني، # أم من كأحيائي، أو قبائلي
من هاشم أكرم من حجّ، و من # جلّل بيت اللّه بالوصائل
قوم لأيديهم على كلّ يد # فضل سجال من ردى و نائل [٣]
فوارس الغارات لا يطربهم، # إلاّ نوازي نغم الصّواهل [٤]
بالسّمر تختبّ ثعيلباتها، # مثل ذئاب الرّدهة العواسل [٥]
و البيض قد طلعن من أغمادها # للرّوع تعلو قمم القبائل
يخضبن إمّا من دماء مارق، # أو من دماء العوذ و المطافل [٦]
ذوو القباب الحمر ينضى سجفها # عن عدد من سامر و جامل [٧]
أرى ملوكا كالبهام غفلة، # في مثل طيش النّعم الجوافل
أولى من الذّود، إذا جرّبتهم، # برعي ذي الرّياض و الخمائل [٨]
[١] الجراول: الأرض ذات الحجارة.
[٢] اللموع: صفة للدرع-ذائل: طويل.
[٣] سجال: دافق-نائل: عطاء.
[٤] النوازي، جمع نازية: الحدة.
[٥] تختب: تضطرب-ثعيلباتها، جمع مصغر للثعلب: طرف الرمح الداخل في السنان-الردهة: الحفرة.
[٦] العوذ: النياق الحديثة النتاج-المطافل: ذوات الأطفال، و في البيت إشارة إلى الشجاعة و الكرم.
[٧] ينضى: ينزع-سجفها: سترها.
[٨] الذود: هو من الإبل ما كان من الثلاثة الى العشرة.
غ