ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٦٩ - يوم عاشوراء
من مقيل بين الضّلوع إلى طو # ل عناء، و في التّراب مقيل [١]
فهو كالغيم ألّفته جنوب، # يوم دجن، و مزّقته قبول [٢]
عادة للزّمان في كلّ يوم، # يتناءى خلّ، و تبكي طلول
فاللّيالي عون عليك مع البيـ # ن، كما ساعد الذّوابل طول
ربّما وافق الفتى من زمان # فرح، غيره به متبول [٣]
هي دنيا إن واصلت ذا جفت ها # ذا ملالا، كأنّها عطبول [٤]
كلّ باك يبكى عليه، و إن طا # ل بقاء، و الثّاكل المثكول
و الأمانيّ حسرة و عناء # للّذي ظنّ أنّها تعليل
ما يبالي الحمام أين ترقّى، # بعد ما غالت ابن فاطم غول
أيّ يوم أدمى المدامع فيه، # حادث، رائع، و خطب جليل
يوم عاشوراء الذي لا أعان الـ # صّحب فيه و لا أجار القبيل [٥]
يا ابن بنت الرّسول ضيّعت العهـ # د رجال، و الحافظون قليل
ما أطاعوا النبيّ فيك، و قد ما # لت بأرماحهم إليك الذّحول [٦]
و أحالوا على المقادير في حر # بك لو أنّ عذرهم مقبول
و استقالوا من بعد ما أجلبوا فيـ # ها أ ألآن أيّها المستقيل
إنّ أمرا قنّعت من دونه السّيـ # ف لمن حازه لمرعى وبيل [٧]
يا حساما فلّت مضاربه الها # م، و قد فلّه الحسام الصّقيل
يا جوادا أدمى الجواد من الطّعـ # ن، و ولّى، و نحره مبلول
[١] مقيل، من قال قيلولة و مقيلا: نام نصف النهار.
[٢] الدجن: المطر، و الدجن وصول الغيم إلى الأرض-القبول: الرياح الشمالية.
[٣] متبول: حزين.
[٤] العطبول: المرأة الفتية الجميلة.
[٥] القبيل: الجماعة من الناس.
[٦] الذحول: الثارات.
[٧] وبيل: وخيم.