ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٢ - شوق
أ اللّه، إنّي إن مررت بأرضها # فؤادي مأسور و دمعي مطلق
أكرّ إليها الطّرف ثمّ أردّه، # بإنسان عين في صرى الدّمع يغرق [١]
هواي يمان كيف، لا كيف نلتقي، # و ركبي منقاد القرينة معرق [٢]
فواها من الرّبع الذي غيّر البلى؛ # و آها على القوم الّذين تفرّقوا
أصون تراب الأرض كانوا حلولها، # و أحذر من مرّي عليها و أشفق
و لم يبق عندي للهوى غير أنّني # إذا الرّكب مرّوا بي على الدّار أشهق
شوق
(مجزوء الكامل)
قال رضي اللّه عنه:
يا ليلة كرم الزّمان بها # لو انّ اللّيل باق [٣]
كان اتّفاق بيننا، # جار على غير اتّفاق
و استروح المهجور من # زفرات همّ و اشتياق [٤]
فاقتصّ للحقب الموا # ضي بل تزوّد للبواقي
حتّى، إذا نسمت ريا # ح الصّبح تؤذن بالفراق
برد السّوار لها، فأحـ # ميت القلائد بالعناق
[١] إنسان العين: سوادها-الصرى: الماء إذا طال مكثه.
[٢] معرق: متجه نحو العراق.
[٣] كرم: جاد.
[٤] استروح: وجد الراحة.
غ