ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥ - سلي بي!
و يوشك أن يقام على التّقالي، # أنابيب رجعن إلى التّصافي [١]
مضى زمن التّمازج و التّداني، # و ذا زمن التّزايل و التّنافي
لئن أعلى بناءكم اصطناعي، # فسوف يثلّ عرشكم انحرافي
أداوي داءهم، فيزيد خبثا، # و ليس لداء ذي البغضاء شاف
حنوت عليهم و لربّ حان # على جان، و إن بعد التّلافي
فما قلبي، و إن جهلوا، بقاس، # و لا حلمي، و إن قطعوا، بهاف [٢]
فما تغني القوادم من جناح، # تحامل، إن قعدن به الخوافي
و عندي للزّمان مسوّمات # من الأشعار تخترق الفيافي
قصائد أنست الشّعراء طرّا # عواءهم على أثر القوافي
بوادر للغليل كأنّ قلبي # يعبّ بهنّ في برد النّطاف [٣]
أسرّ بهنّ أقواما، و أرمي # أقيواما بثالثة الأثافي [٤]
سلي بي!
(الطويل)
يفتخر بآبائه عموما ثم بأبيه الأدنى خصوصا:
وفى بمواعيد الخليط، و أخلفوا، # و كم وعدوا القلب المعنّى و لم يفوا [٥]
و ما ضرّهم أن لم يجودوا بمقنع # من النّيل، إذ منّوا قليلا و سوّفوا
[١] الثقالي: التباغض.
[٢] الهافي: الذاهب.
[٣] النطاف: الماء القليل.
[٤] الأثافي، جمع أثفية: الحجر توضع عليه القدر، و رماه بثالثة الأثافي. أي رماه بالشر كلّه-أقيوام: تصغير أقوام.
[٥] الخليط: الجماعة، القوم الذين أمرهم واحد-المعنّى: المعذب.