ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٣٣ - زمان الهوى
فما القلم اللّدن في راحتيك # بأولى من الأسلات اللّدان
لتهنك نعماء سربلتها، # تقطّع عنها العيون الرّواني
على لقب بيّنت صدقه # مناقبك الغرّ كلّ البيان
و ألقاب قوم، إذا برتها # تباين ألفاظها و المعاني [١]
فلا ارتجع العزّ معطيكه، # و لا زلت من عثرة في أمان
و لازم ثوبيك صبغ العلى، # كما لزمت صبغة الزّبرقان [٢]
فما دمت، فالملك واري الزّنا # د، صافي الموارد، عالي المباني
لقد نال من عزّك الأبعدون، # و قرّب من شأنه غير شاني
فرشني أكن لك سهم النّضال، # و اغصب عليّ يدي من براني
و حك لي برد العلى ضافيا، # أحك لك أمثاله من لساني
إذا كنت عوني فمن ذا الذي # يثبّطني عن بلوغ الأماني
و أنت الزّمان، و أنّى يخيـ # ب من كان مستشفعا بالزّمان
زمان الهوى
(الطويل)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر أباه و يذم بعض أعدائه، و ذلك سنة ٣٧٤.
زمان الهوى ما أنت لي بزمان، # و لا لك من قلبي أعزّ مكان
أبعد القباب اللاّء زلن عن الحمى # أراعي الهوى في أربع و مغان
و سيري أمام الحيّ و اللّيل حابس # على الظّعن من جدل لنا و مثاني [٣]
[١] برتها: اختبرتها.
[٢] الزبرقان: القمر.
[٣] الجدل، جمع أجدل: الحسن المنظر-المثاني: ركبتا الدابة و مرفقاها.