ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٧ - دار الألى
إن أنا أعطيتهم مقادتي، # فلم إذا أطلق غربي صاقلي [١]
و مقولي كالسّيف يحتمي به # أشوس أبّاء على المقاول [٢]
ما لك ترضى أن يقال شاعر؟ # بعدا لها من عدد الفضائل
كفاك ما أورق من أغصانه، # و طال من أعلامه الأطاول
فكم تكون ناظما و قائلا، # و أنت غبّ القول غير فاعل
كم يقتضيني السّيف عزمي و يدي # تدفعه دفع الغريم الماطل
أ أرهب القتل حذار ميتة، # لا بدّ ألقاها بغير قاتل
قد غار قبلي الرّمح في عتيبة، # تحت العوالي، و كليب وائل
هبني شبيبا يوم طاحت عنقه، # عن حدّ مفتوق الغرار قاصل [٣]
لمّا رأى الموت أو الذّلّ انبرى # إلى الرّدى مشمّر الذّلاذل [٤]
أو مصعبا لمّا دنا ميقاته، # و ضرب المقدار بالحبائل
حمى يمين الضّيم أن يقوده، # و انقاد في حبل الرّدى المعاجل
فعل امرئ رأى الخمول ذلّة، # فاختار أن يقبر غير خامل
إن كان لا بدّ من الموت فمت # تحت ظلال الأسل الذّوابل
دار الألى
(الوافر)
لمن دمن بذي سلم و ضال، # بلين، و كيف بالدّمن البوالي؟
وقفت بهنّ لا أصغي لداع، # و لا أرجو جوابا عن سؤالي
[١] المقادة: القود، نقيض السوق-الغرب: الحد.
[٢] أشوس، من الشوس: النظر بمؤخر العين تكبرا-المقاول، جمع مقول:
اللسان، و هو أيضا السيف.
[٣] قاصل: قاطع.
[٤] الذلاذل: أسافل القميص الطويل.