ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٢ - الملك الصاعد
و شجيج طمّ الزّمان نواصيـ # ه، كما شعّث الوليد السّواكا [١]
الذّميل الذّميل، يا ركب، إنّي # لضمين أن لا يخيب سراكا [٢]
خلّ أوطان معشر منعوا سر # حك رعي الحمى و ملّوا قراكا
جيئهم مخمس الرّكاب فنادوا # جنّب الورد لا نقعت صداكا [٣]
وضحت غرّة الضّياء على القر # ب، فبلّوا و أرسلوها العراكا [٤]
يا مليك الملوك والى لك النّصـ # ر على العالم الّذي ولاّكا
و رأيت العدوّ حيث تراه، # و رآك العدوّ حيث يراكا
كم، إلى كم تبغي الصّعود و قد جز # ت المعالي و قد طلعت السّكاكا [٥]
زدت سبقا على أبيك، و كانت # غاية المجد لو لحقت أباكا
بانيا ترفع السّموك، إلى أيـ # ن المراقي و قد بلغت السّماكا [٦]
نلت ما نلته انفرادا و زاحمـ # ت الدّاراري على العلاء اشتراكا
يا أسير الخطوب ناد غياث الـ # خلق إنّ الذي رجوت هناكا
من إذا غالنا الضّلال رأينا # ه قواما لديننا أو مساكا [٧]
ملك الملك ثمّ جلّ عن الملـ # ك فأمسى يستخدم الأملاكا [٨]
عجبا كيف يرتضي صفحة النّعـ # ل لرجل يطأ بها الأفلاكا
[١] الشجيج: الوتد-السواك: الأعواد التي تنظّف بها الأسنان.
[٢] الذميل: ضرب من السير السريع-السّرى: السير ليلا.
[٣] الجيء: دعاء الإبل الى الماء-الصدى: العطش.
[٤] القرب: البئر، الماء بعامة-بلوا: ذهبوا-أرسلوها العراك: أرسلوها تعترك على الماء.
[٥] السكاك: الهواء في أعالي الجو.
[٦] السموك، جمع سمك: سقف-السماك: نجم، و هما سماكان، السماك الرامح و السماك الأعزل. و يلاحظ اعتماده الجناس الناقص، على ما في ذلك من تكلّف.
[٧] المساك: ما يمسك به.
[٨] يستخدم الأملاك: يجعل الملوك خدما له.