ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٧٧ - أسرة تنبت التيجان
لقد أرضى قوام الدّين فينا # وصاة اللّه و الدّين اليقينا
رعانا بالقنا، و لقد ترانا، # و أضبع ما نكون إذا رعينا [١]
أعاد ثقافنا حتّى استقمنا، # و دلّ بنوره اللّقم المبينا [٢]
تيقّظ، و العيون مغمّضات، # و قلقل، و الرّعيّة وادعونا [٣]
و ما عدم العلى كهلا و طفلا، # و في خرق الوليد و لا جنينا
من القوم الألى تبعوا المعالي، # قران العود يتّبع القرينا [٤]
أقاموا عن فرائسها اللّيالي، # و ردّوا عن مواردها المنونا
هم رفعوا، كما رفعت نزار، # قباب على على كرم بنينا
نبقّي سائرات الدّهر فيهم، # و يبقون اليد البيضاء فينا
فإن نثمر لهم شكرا طويلا، # فهم غرسوا، و كانوا المورقينا
فقل للمصحرين دعوا الضّواحي، # فإنّ اللّيث قد نزع العرينا [٥]
و لا تتغنّموا منه قعودا # يقيم لكم به الحرب الزّبونا [٦]
ففي أغماده ورق قديم، # يزيد على قراع الصّيد لينا [٧]
قواضب لا يغبّ بها الهوادي # فيعطيها الصّياقل و القيونا [٨]
أ ليس وقاعه بالأمس فيكم # سقى غلل الرّماح، و ما روينا [٩]
بأربق قد أدار لكم رحاها، # مدار الطّود مرداة طحونا [١٠]
[١] أضبع: أمد ضبعا، أي عضدا.
[٢] ثقافنا: تقويتنا-اللقم: الطريق.
[٣] وادعون: ساكنون، هادئون.
[٤] قران: المقرون بغيره-القود: المسنّ من الإبل.
[٥] المصحرون: الخارجون إلى الصحراء، أو القائمون فيها.
[٦] الحرب الزبون: التي تزبن الناس أي تصدمهم.
[٧] الورق: النصل-الصيد، جمع أصيد: الرافع رأسه كبرا.
[٨] يغب: يترك يوما و يجيء يوما-الهوادي: الأعناق-القيون: الحدادون.
[٩] الغلل: العطش.
[١٠] أربق: قرية بفارس-المرداة: أداة من حجر تكسر بها الحجارة.