ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩ - رواق من القنا
تتبع الطّعن فيه طعنا على الأعـ # ناق شزرا و الضّرب ضربا طلحفا [١]
لاث أبطاله عمائم بيضا # لبسوا تحتها قتيرا و زغفا [٢]
رسبوا في غمارها، و لو انّ الـ # طّود يمنى بها لذلّ و خفّا [٣]
قد كفيت السّعي الطّويل، و تأبى # أن يرى المجد منك حلسا و قفّا [٤]
بين جدّ بذّ الجدود، فأوفى، # و أب ضمّن العلاء، فوفّى [٥]
قام فيه يلفّ خطبا بخطب، # لا نئوما، و لا سئوما ألفّا [٦]
يلبس الهمّة العليّة للأعـ # داء درعا، و يركب العزم طرفا [٧]
من رجال جنوا لكم ثمر المجـ # د عريضا و عاقروا الموت صرفا [٨]
عقدوا بينكم و بين المعالي، # قبل يعلو الرّجال عقدا و حلفا
ركبوا صعبة العلى أوّل النّا # س، فمن جاء بعدهم جاء ردفا
بيت جود تكفى النّوائب فيه، # و جفان القرى به ليس تكفا
عنده النّار أوقدت باليلنجو # جيّ تذكى عرفا، و تجزل عرفا [٩]
قد بلاك الأعداء حلوا و مرّا، # و بلوا شيمتيك لينا و عنفا
فرأوك الحسام قدّا و قطّا، # و رأوك الغمام وبلا و وكفا
قلّبوا الغرّ من سجاياك تقليـ # ب اليمانيّ برده المستشفّا
[١] الطلحف: الشديد.
[٢] لاث: عصب-القتير و الزغف: الدرع.
[٣] رسبوا: ثقلوا و صاروا إلى أسفل-الغمار: الماء الكثير-يمنى: يبتلى.
[٤] الحلس: الذي لا يبرح بيته-القف: الصغير من الرجال، القصير الضعيف.
[٥] بذ: فاق، غلب.
[٦] الألف: الرجل العي بالأمور.
[٧] الطرف: الجواد الخفيف السريع.
[٨] عاقروا الموت صرفا: جعل الموت خمرا للإشارة إلى لذتهم في الحرب.
[٩] اليلنجوجي: عود طيب الرائحة يتبخر به-القرف: الرائحة-تجزل:
توقد بالحطب اليابس-العرق: المعروف، الجود.