ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧٢ - ولد المجد له
حرم اللّه
(الطويل)
لكم حرم اللّه المعظّم لا لنا، # و بطحاؤه و الأخشبان و زمزم [١]
و ما ردّ شعب المأزمين على منى، # و جمع، و ما وارى السّتار المحرّم [٢]
لئن لم تصبّحكم بها مستغيرة، # كصكّة أنف المرء يتبعها الدّم
ولد المجد له
(الرجز)
في هذه القصيدة يشكر الشاعر الملك قوام الدين على النعوت الجديدة التي أسبغها عليه، و ذلك في ذي القعدة سنة ٤٠١.
ثوّرتها تنتعل الظّلاما، # لا نقو أبقين و لا سلامى [٣]
قودا، إذا اللّيل بها ترامى، # مرقن من ظلمائه سهاما
ترجّع الحنين و البغاما، # شكوى المريض ماطل السّقاما [٤]
أعلقتها من النّدى زماما، # لا واهن العقد، و لا رماما
أي غياث الخلق و القواما، # إنّ بأرجان لنا غماما [٥]
ها أوشكي أن تردي الحماما # غمرا، يزيد لجّه التطاما
[١] الأخشبان: جبلان في مكة و هما أبو قبيس و الأحمر-زمزم: بئر في مكة.
[٢] المأزمان: مضيق بين مكة و منى-جمع: اسم موضع.
[٣] النقو: كل عظم له مخ-السلامى: عظام صغار في اليد و الرجل.
[٤] البغام: من بغمت الناقة: قطعت الحنين و لم تمدّه.
[٥] إي غياث: هكذا وردت و معها يختل الوزن، و الأصح: أيا غياث.